تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٨٤ - أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دفع الراية إلى عليّ عليه السلام يوم خيبر
الدرع عن فخذه، فضربته و وكزته[١]، فقال الرجلان: صاحبنا هذا كان يعدّ بألف فارس فلا تعجل علينا، و قد بلغنا أنّ محمدا رفيق شفيق رحيم فاحملنا إليه.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أمّا الصوت الأوّل فصوت جبرئيل، و الآخر فصوت ميكائيل، فعرض النبيّ عليهما الإسلام فأبيا، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بقتلهما، فقتل أحدهما بعد أن عرض عليه الاسلام و أبى، و قال [الآخر][٢]: الحقني بصاحبي، فهمّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بقتل الآخر، فهبط جبرائيل و قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا تقتله، فإنّه حسن الخلق، سخيّ في قومه.
فقال النبيّ: يا علي، أمسك، فإنّ هذا رسول اللّه جبرئيل يخبرني انّه سخيّ في قومه، حسن الخلق.
فقال الرجل: و اللّه ما ملكت مع أخ لي درهما قطّ، و لا قطبت[٣] وجهي في الحرب[٤]، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه[٥].
و من قوّته و شدّته انّه قلع باب خيبر.
[أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دفع الراية إلى عليّ عليه السلام يوم خيبر]
روى أحمد بن حنبل، عن مشيخته، عن جابر بن عبد اللّه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دفع الراية إلى عليّ صلوات اللّه عليه يوم خيبر بعد أن دعا له،
[١] الوكز: الضرب بجمع الكفّ و الطعن و الدفع.