تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٥٢ - في إيمان أبي طالب رضي اللّه عنه
عبد المطّلب، فقوه بآبائكم و امّهاتكم و أولادكم، كونوا له دعاة، و في حربه حماة، فو اللّه لا سلك أحد سبيله إلّا رشد، و لا أخذ أحد بهداه إلّا سعد، و لو كان في نفسي مدّة، و في أجلي تأخير لكفيته الكوافي، و دفعت عنه الدواهي، غير أنّي أشهد بشهادته، و اعظّم مقالته[١].
و قال رجل لأمير المؤمنين: يا أمير المؤمنين، إنّك لبالمنزل الّذي أنزلك اللّه، و أبوك يعذّب بالنار!
فقال أمير المؤمنين: فضّ اللّه فاك، و الّذي بعث محمدا بالحقّ نبيّا، لو شفع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللّه تعالى فيهم، أبي يعذّب بالنار و ابنه قسيم الجنّة و النار!
ثمّ قال: و الّذي بعث محمدا بالحقّ نبيّا، إنّ نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلّا خمسة أنوار، نور محمد صلّى اللّه عليه و آله، و نوري، و نور فاطمة، و نور الحسن، و نور الحسين صلوات اللّه عليهم أجمعين، لأنّ نوره من نورنا الّذي خلقه اللّه سبحانه من قبل خلق آدم بألفي عام[٢].
و ما روي من أشعاره الدالّة على إسلامه الّتي تنفث في عقد السحر، و تغيّر في وجه شعراء الدهر[٣] تزيد على ثلاثة آلاف بيت، مذكورة في كتب المغازي،
[١] أورده في روضة الواعظين: ١٣٩- ١٤٠، باختلاف، عنه البحار: ٣٥/ ١٠٧ ضمن ح ٣٤.
و أورده في سيرة الحلبي: ١/ ٣٧٥ طبع مصر، باختلاف أيضا.