تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٣٦ - مناجاة الرسول صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السلام
ثمّ نزل جبرئيل عليه السلام فقال: السلام عليك، يا أبا القاسم.
فقال: و عليك السلام ادن منّي يا جبرئيل، فدنا منه، فنزل ملك الموت، فقال له جبرئيل: يا ملك الموت، احفظ وصيّة اللّه في روح محمد صلّى اللّه عليه و آله، و كان جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و ملك الموت آخذ بروحه صلّى اللّه عليه و آله، و جبرئيل يقول: يا محمد (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)[١] (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ)[٢][٣].
[مناجاة الرسول صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السلام]
مسند أبي يعلى و فضائل أحمد[٤]: عن أمّ سلمة في خبر: و الّذي تحلف أمّ سلمة به انّه كان آخر عهد برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّ عليه السلام، و كان رسول اللّه قد بعثه في حاجة غداة قبض، و كان يقول: جاء عليّ- ثلاث مرّات- قالت: فجاء عليّ قبل طلوع الشمس، فخرجنا من البيت لمّا علمنا انّه له إليه حاجة، فانكبّ عليه علي، فكان آخر الناس به عهدا، و جعل يسارّه و يناجيه[٥].
و من طريق أهل البيت عليهم السلام أنّ عائشة دعت أباها فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و دعت حفصة أباها فأعرض عنه، و دعت أمّ
[١] سورة الزمر: ٣٠.