تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٦٩ - أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخذ عليّا عليه السلام من أبي طالب ليعينه على أمره
و ربّى النبي صلّى اللّه عليه و آله و خديجة لعلي عليه السلام، و سمعنا[١] مذاكرة أنّه لمّا ولد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه لم يفتح عينيه ثلاثة أيّام، فجاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ففتح عينيه، و نظر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: خصّني بالنظر، و خصصته بالعلم.
[أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخذ عليّا عليه السلام من أبي طالب ليعينه على أمره]
و روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله حين تزوّج خديجة قال لعمّه أبي طالب: إنّي احبّ أن تدفع إليّ بعض ولدك يعينني على أمري و يكفيني، و أشكر لك بلاءك عندي.
فقال أبو طالب: خذ أيّهم شئت، فأخذ عليّا عليه السلام[٢].
نهج البلاغة: و قد علمتم موضعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالقرابة، و المنزلة الخصيصة، وضعني في حجره و أنا وليد يضمّني إلى صدره، و يلفّني[٣] في فراشه، و يمسّني خدّه[٤]، و يشمّني عرفه[٥]، و كان يمضغ الشيء و يلقمنيه، و ما وجد لي كذبة في قول و لا خطلة[٦] في فعل، و لقد قرن اللّه به صلّى اللّه عليه و آله من لدن [أن][٧] كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم، و محاسن أخلاق العالم، ليله و نهاره، و لقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر امّه، يرفع لي [في][٨] كلّ يوم علما من أخلاقه،
[١] في المناقب: و سمعت.