تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٢٣ - ثمّ قلت عقيبها
(الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ)[١].
يطلع اللّه عليهما فيلعن، و الملائكة تؤمّن، و النبيّ يعنّف، و الوصيّ يؤفّف، و الزهراء تتظلّم، و الجحيم تتضرّم، و الزبانية تقمع، و النار تسفع[٢]، هذا جزاء من وسم غير إبله، و خالف اللّه و رسوله بقوله و عمله، و منع الزهراء تراثها[٣] من والدها سيّد المرسلين، و آذى اللّه و رسوله و آذى إمام المسلمين و سيّد الوصيّين.
كلّ ذلك و أنتم على الأرائك تنظرون، و من الكفّار تضحكون، و من زيارة سادتكم لا تحجبون، (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ)[٤] إذا نظرتم إلى نبيّكم و وليّكم على الحوض للمؤمن يوردون، و للمنافق يطردون قلتم:
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ) فيجابون: (أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)[٥].
فاحمدوا ربّكم على هذه النعمة التي أهّلكم لها، و جعلكم من أهلها، و اقتدوا في هذا اليوم بسنّة وليّكم و وسيلتكم إلى أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين، فقد روي أنّه صلوات اللّه عليه خطب في هذا اليوم الكريم، و العيد العظيم، فقال- بعد أن حمد اللّه و أثنى عليه، و ذكر النبي و صلّى عليه-: أيّها الناس، هذا يوم
[١] سورة المؤمنون: ١٠٨- ١١١.