تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٠٧ - أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام هو أفصح الخلق
قال شيخنا و سيّدنا و مفخرنا السيّد الجليل محمد الرضي الموسوي رضي اللّه عنه في خطبة كتاب نهج البلاغة: من كلام أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، و من عجائبه التي تفرّد بها، و أمن المشاركة فيها أنّ كلامه الوارد في الزهد و المواعظ، و التذكير و الزواجر إذا تأمّله المتأمّل، و فكّر فيه المتفكّر، و خلع عن قلبه أنّه كلام مثله ممّن عظم قدره [و نفذ أمره][١]، و أحاط بالرقاب ملكه، لم يعترضاه الشكّ في أنّه كلام من لا حظّ له في غير الزهادة، و لا شغل له في غير العبادة، قد قبع في كسر بيت[٢]، أو انقطع في[٣] سفح جبل، لا يسمع إلّا حسّه، و لا يرى إلّا نفسه، و لا يكاد يوقن بأنّه كلام من ينغمس في الحرب مصلتا سيفه يقطّ الرقاب[٤]، و يجدّل الأبطال، و يعود به ينطف[٥] دما، و يقطر مهجا، و هو مع ذلك زاهد الزهّاد، و بدل الأبدال[٦]، و هذه من فضائله العجيبة، و خصائصه اللطيفة، الّتي جمع [بها][٧] بين الأضداد، و ألّف بين الأشتات[٨].
قال الفاضل عبد الحميد بن أبي الحديد عند شرحه الخطبة الّتي قالها أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه عند تلاوته (أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ)[٩] و هي: يا له
[١] من النهج.