بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٤٨٧ - الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين
إذ نعتذر لهم بقلّة الوعي، لكن ما بالك حينما يأتي النقد والتجريح من شرائح مثقّفة في المجتمع (طلاب جامعيين) يُفترض فيهم أن يكونوا على فهم تامٍّ بالقضيّة وأن يعالجوا الموقف بما أَمر به الله ورسوله ٦.
أمن الصحيح أن يتعايش الطالب الجامعي الإمامي أو المالكي مع إخوانه أتباع المذاهب الأُخرى بحالة حرج لما يسمعه منهم أنه يترك السُنّة المحمديّة في الصلاة؟!!
أفهكذا عوّدنا القرآن الكريم ونبينا محمد ٦ أن نتعامل مع من يختلف معنا في الرأي؟، أم أوصتنا الشريعة المقدّسة أن نحترم آراء الآخرين ولو كانوا من أتباع الديانات الأُخرى؟ فكيف فيما بيننا نحن المسلمين؟!
ولأجل أن تتّضح الصورة ناصعةً حول موضوع التكفير قمت بمراجعة وجهات نظر جميع المذاهب الإسلامية، مقارناً إياها بما هو المأثور من سُنّة النبي ٦ قولاً وفعلاً، محاولاً البحث عنها بأمانة وموضوعيّة بعيداً عن الرواسب الذهنية والخلفيات المذهبية، لكي أصل إلى وجهة النظر المطابقة لسُنّة المصطفى ٦ بحكم البرهان والدليل.
ومن الله تعالى استمدّ الاعتصام وهو حسبنا ونعم الوكيل.