بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٦٤ - الملحق الأول
وأما الدعاء المذكور في الصحيحة الثانية أيضاً فيمكن تفسيره بالقنوت بناءً على وجوبه كما قال به الصدوق في الفقيه ولفظه: (والقنوت سُنّة واجبة من تركها في كل صلاة فلا صلاة له قال الله عز وجل: ((وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)) يعني مطيعين داعين [١] ، ولكن الاستدلال بالآية مبني على أن يكون المراد بالقيام لله هو الصلاة ومن القنوت القنوت المصطلح وكلاهما غير ثابت بل ممنوع وتفصيل الكلام في ذلك في محلّه.
وذكر سيدي الاستاذ الوالد دام ظله أنه يُحتمل أن يكون المراد به نفس النيّة أي إضافة العمل إلى الله تعالى إضافة تذلّلية، فقد ورد في تفسير قوله تعالى: ((وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ)) أي: لا تعبد، وفي حديث: ((أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيءٍ قدير)) فتأمل.
(٤) الزكاة : ففي صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ٨ قالا: ((فرض الله عز وجل الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنّها رسول الله ٦ في تسعة أشياء وعفا عمّا سواهن)) [٢] .
(أقول): الظاهر أنه إشارة إلى الآيات الآمرة بالصلاة والزكاة معاً كقوله تعالى: ((وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لأَِنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ)) .
(٥) الحج : ففي رواية الأعمش: ((وفرائض الحج: الإحرام والتلبيات الأربع... والطواف بالبيت للعمرة فريضة، وركعتان عند مقام إبراهيم فريضة، والسعي بين الصفا والمروة فريضة، وطواف النساء فريضة، وركعتان عند المقام فريضة، والوقوف بالمشعر فريضة، والهدي للمتمتع فريضة، فأما الوقوف بعرفة فهو سُنّة واجبة والحلق سُنّة ورمي الحجار سُنّة)) [٣] .
[١] من لا يحضره الفقيه ج١ ص٢٠٧.
[٢] الوسائل ج٦ ص٣٤ ح١.
[٣] الوسائل ج٨ ص١٦٦ ح٢٩.