بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٢٩١
وهناك أناس ضعفاء أو غير موثّقين وردت روايته عنهم بطرقٍ ضعيفة وهم داود الرقي [١] وعثمان الأصفهاني [٢] ومحمد بن وهب [٣] ومحمد بن يزيد [٤] وهؤلاء لا يُعدّون من مشايخ ابن أبي حمزة لعدم ثبوت روايته عنهم.
وفي ضوء ذلك يمكن أن يقال أن احتمال كون الواسطة المبهمة في الرواية المبحوث عنها من غير الثقات احتمال ضعيف جداً فلا يُعتدّ به، لأن نسبة عدد غير الموثّق من مشايخ ابن أبي حمزة بالنظر إلى مجموع مشايخه نسبة ضئيلة فمقتضى حساب الاحتمالات أن يكون احتمال توسّط الضعيف في مراسيله احتمالاً ضئيلاً أيضاً، فلا يُعتنى به عند العقلاء لحصول الاطمئنان بخلافه.
ولكن هذا الكلام غير تامٍ، فإنّ احتمال كون الواسطة في كلٍّ من مراسيل ابن أبي حمزة أحد الاثنين غير الموثّقين هو ٥% أي أن احتمال أن يكون من الثقات هو ٩٥% وهذا أقل من درجة الاطمئنان.
مضافاً إلى أنه لا يمكن إلغاء احتمال روايته عن الضعفاء أو غير الموثّقين الأربعة وإن كانت الطرق إليهم مخدوشة، فإنها في كلّ الأحوال تؤثّر سلباً في حصول الاطمئنان بعدم توسّط غير الموثّق في المراسيل.
نعم يمكن أن يقال أن العبرة في المقام بعدد الروايات لا بعدد المشايخ، وروايات محمد بن أبي حمزة في جوامع الحديث الواصلة إلينا تناهز المأتين وعدد روايات الضعفاء وغير الموثّقين المروية بواسطة واحدة عن المعصوم ٧ لا يتجاوز الأربعة، فإن روايته عن علي بن الحزور ينتهي سندها إلى الأصبغ بن نباتة [٥] ، وروايته عن داود الرقّي مروية عن أبي
[١] الكافي ج٥ ص٥٣٩.
[٢] الكافي ج٦ ص٥٤٨.
[٣] معاني الأخبار ص١٧٧.
[٤] تهذيب الأحكام ج٣ ص٣١٨.
[٥] تهذيب الأحكام ج٢ ص٣١٤.