بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٢٢١ - مصادر الحديث من طُرق الإمامية
أن الطائفة عملت برواياته، فيُعلم أنهم اعتمدوا أحاديث النوفلي عنه، ولكن هذا التقريب ضعيف كما أوضحته في محلّ آخر [١] .
٥ ـ علي بن غرّاب، قد يُقال أنه مجهول سواء أُريد به (علي بن عبد العزيز الفزاري) الذي قال الشيخ في الفهرست أنه هو علي بن غراب [٢] ، أو أُريد به (علي بن أبي مغيرة الأزدي) الذي ذكر الصدوق في المشيخة أنه هو علي بن غراب [٣] ، فإن أياًّ منهما لم يوثّق في كتب الرجال [٤] .
ولكن لا يبعد أن يُقال أن (علي بن غراب) رجل واحد، وأنه معتمدٌ عليه، وقد أوضحت هذا في الملحق السابع للبحث فليراجع [٥] .
فالنتيجة: إن العائق الأساس أمام الاعتماد على سند رواية ابن غراب المبحوث عنها هو اشتماله على النوفلي وموسى بن عمران لعدم ثبوت وثاقتهما على التحقيق وإن لم يُذكرا بقدح أيضاً.
هذا حال الرواية المسندة المذكورة في معاني الأخبار.
وأما المرسلة المذكورة في الفقيه فربّما يتوهّم أنها عين تلك الرواية المسندة ومرويّة بطريقها فلا يبقى مجال للبحث عنها مستقلاًّ.
ولكن هذا غير تام، للاختلاف بينهما متناً حيث ورد في المرسلة النهي عن التشبّه باليهود في حين أن المذكور في المسندة النهي عن التشبّه بالمجوس.
مضافاً إلى ما يلاحظه المتتبّع لروايات الفقيه في موارد كثيرة من ورود الرواية فيها مروية بسندٍ مذكور في المشيخة في حين أنها توجد بسندٍ
[١] لاحظ وسائل الإنجاب الصناعية الملحق الثاني عشر ص٦٥٦.
[٢] فهرست كتب الشيعة وأُصولهم ص٢٨٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج٤ المشيخة ص١٢٨.
[٤] لاحظ معجم رجال الحديث ج١٢ ص٨٠ ـ ٨١.
[٥] لاحظ ص٤٣٠.