بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٢٠٣ - المذهب الإمامي
كالحدائق [١] وكشف الغطاء [٢] وجواهر الكلام [٣] ، وفي الكتب الفتوائية للمعروفين بالتقليد من زمان الشيخ الأنصاري إلى هذه الأواخر [٤] .
وأول من قد يُستظهر منه التردّد في حرمة حلق اللحية هو المجلسي الأول (ت١٠٧٠) في كلا شرحيه للفقيه، حيث لم ينصّ فيهما على الحرمة وإنما احتاط بترك الحلق.
قال قدس سره في شرحه الفارسي تعقيباً على ما ورد في الخبر: (اعفوا اللحى) ما ترجمته: (إن ظاهر أكثر العلماء حرمة حلق اللحية حيث أنهم يرون الأمر للوجوب.. والاحتياط في الدين يقتضي ترك الحلق) [٥] .
وقال في شرحه العربي: (ويظهر من الأوامر بإعفاء اللحى.. الحرمة ـ أي حرمة حلق اللحية ـ ولم يذكره فيما رأينا منهم غير الشهيد رحمه الله، فإنه ذكر حرمة الحلق بلا ذكر خلاف، والمسموع من المشايخ أيضاً حرمته، ويؤيّده أنه لم يُنقل تجويزه من النبي والأئمة صلوات الله عليهم.. ـ إلى أن قال ـ والحاصل أن الاحتياط في الدين ترك حلق اللحية) [٦] .
وقد تبعه في ذلك ولده المولى محمد باقر المجلسي (ت ١١١١) وصهره المولى محمد صالح المازندراني (ت١٠٨١)، فقد قال ولده المجلسي الثاني في تعليقه على الكافي بعد المناقشة في دلالة خبر حبابة الوالبية على حرمة حلق اللحية ما نصّه: (نعم تدلّ بعض الأخبار على التحريم وفي سندها كلام ليس هذا المقام محل إيراده) [٧] .
[١] الحدائق الناضرة ج٥ ص٥٦١.
[٢] كشف الغطاء ج٢ ص٤١٨.
[٣] جواهر الكلام ج٧ ص٢٩.
[٤] الرسائل الأربعة عشرة ص١٥٦.
[٥] اللوامع القدسية ج١ ص٢٤٢.
[٦] روضة المتقين ج١ ص٣٣٢ ـ ٣٣٣.
[٧] مرآة العقول ج١ ص٢٥٤، وفيه: (أو دلالتها) بعد قوله: (وفي سندها) والظاهر أنه من سبق القلم ولذلك لم يذكره المولى محمد صالح في كتابه.