العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٧ - فصل في الوصيّة بالحجّ
الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال، فما عن الشيخ وجماعة من وجوب التكرار مادام الثلث باقياً ضعيف، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنّه يجب الحجّ مادام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا اُخر، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته لابدّ من طرحها لإعراض المشهور[١] عنها[٢]، فلا ينبغي الإشكال في كفاية حجّ واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار. نعم لو أوصى بإخراج الثلث ولم يذكر إلاّ الحجّ يمكن أن يقال[٣] بوجوب صرف تمامه في الحجّ، كما لو لم يذكر إلاّ المظالم أو إلاّ الزكاة أو إلاّ الخمس، ولو أوصى أن يحجّ عنه مكرّراً كفى مرّتان، لصدق التكرار معه.
[١] . بل قصور المستند ; فإنّ محمّد بن الحسن الأشعري لم يرد فيه توثيق ولم يثبت كونه وصيّاً لسعد بن سعد ، حتّى يستشهد به لوثاقته مع عدم كفاية ذلك أيضاً في الحكم بالوثاقة ، والخبران المذكوران في هذا الباب ـ مع كون الراوي نفسه ـ غير دالّين على كونه وصيّاً له لو لم يدلاّ على عدمه ، ومحمد بن الحسين بن أبي خالد في الرواية الثالثة مجهول ، وظنّي أ نّه محمّد بن الحسن المتقدّم واشتبه النسخة ; لأنّ محمّد بن الحسن أيضاً ابن أبي خالد . ( خميني ) .
ـلا لما ذكره(رحمه الله)من اعراض المشهور فإنّه غير ثابت ، بل لما علّقه سيّدنا الاستاذ سلام الله عليه ممّا مرّ نقله قبل ذلك ، وإن كان فيه كلام بالنسبة الى ما أورده سلام الله عليه من عدم دلالة الخبرين على كون الراوي وصيّاً « لعدم دلالتهما على كونه وصيّاً له لو لم يدلاّ على عدمه » فإنّه تمام على ما في الوسائل(أ) بالنسبة إلى الخبرين لا على ما في الاستبصار والتهذيب في كتاب الوصية(ب) منهما ; لما فيه من قول محمّد بن الحسن الأشعري : « أوصى إليّ فأوصى » ممّا فيه الدلالة على كونه وصيّاً كما لا يخفى ، لكن الأمر سهل بعد تماميّة بقيّة الوجوه . ( صانعي ) .
[٢] . الأخبار في نفسها ضعيفة فلا حاجة إلى التشبث بالإعراض . ( خوئي ) .
[٣] . في إطلاقه إشكال . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١١ : ١٧١ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب ٤، الحديث ١ .
(ب) التهذيب ٩ : ٢٢٦ ، فى وصية الانسان لعبده، الباب ١٨، الحديث ٨٨٨ ، الاستبصار ٤ : ١٣٧ ، الباب ٨٤، الحديث١ .