العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٦ - فصل في الوصيّة بالحجّ
على الورثة، خصوصاً مع الظنّ بوجوده، وإن كان في وجوبه إشكال، خصوصاً مع الظنّ بالعدم، ولو وجد من يريد أن يتبرّع فالظاهر جواز الاكتفاء به، بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار، بل هو المتعيّن[١] توفيراً على الورثة، فإن أتى به صحيحاً كفى، وإلاّ وجب الاستئجار، ولو لم يوجد من يرضى باُجرة المثل، فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحجّ واجباً، بل وإن كان مندوباً أيضاً مع وفاء الثلث، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى باُجرة المثل أو أقلّ، بل لا يجوز لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة الميّت في الواجب، والعمل بمقتضى الوصيّة[٢] في المندوب، وإن عيّن الموصي مقداراً للاُجرة تعيّن، وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على اُجرة المثل، وإلاّ فالزيادة من الثلث، كما أنّ في المندوب كلّه من الثلث.
(مسألة ٤): هل اللازم في تعيين اُجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس اُجرة أو يلاحظ اُجرة من يناسب شأن الميّت في شرفه وضعته؟ لا يبعد الثاني، والأحوط الأظهر[٣] الأوّل[٤]، ومثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن الخارج من الأصل أيضاً.
(مسألة ٥): لو أوصى بالحجّ وعيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن، وإن لم يعيّن كفى حجّ واحد، إلاّ أن يعلم أنّه أراد التكرار، وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنّه يحجّ عنه مادام له مال، كما في خبرين، أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث، بعد حمل الأوّلين على
[١] . فيه إشكال . نعم هو الأحوط مع وجود قاصر في الورثة . ( خميني ) .
ـفيه إشكال ، بل منع . ( خوئي ) .
ـفيه إشكال . نعم هو الأحوط مع وجود قاصر في الورثة مع عدم الوصية بالاستئجار وإلاّ فذلك المتعيّن بما تعيّن . ( صانعي ) .
[٢] . وجوب المبادرة غير معلوم مع عدم الوصيّة بها ، ولو بانصراف من كلامه . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . مرّ منه ما يخالف ذلك ومنّا ما يوافقه ، وفرض المسألة وجود قاصر أو غير راض في الورثة ، وقد مرّ حكم الكفن في محلّه . ( خميني ) .
ـالأظهرية ممنوعة . ( صانعي ) .
[٤] . فيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .