العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٩ - فصل في النيابة
المخصوصة، وإن مات قبل ذلك لايستحقّ شيئاً، سواء مات قبل الشروع في المشي أو بعده، وقبل الإحرام أو بعده[١]، وقبل الدخول في الحرم; لأنّه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلاّ ولا بعضاً بعد فرض عدم إجزائه[٢]، من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدّمات من المشي ونحوه. نعم لو كان المشي داخلاً في الإجارة على وجه الجزئيّة بأن يكون مطلوباً في الإجارة نفساً[٣] استحقّ مقدار ما يقابله من الاُجرة، بخلاف ما إذا لم يكن داخلاً أصلاً، أو كان داخلاً فيها لا نفساً بل بوصف المقدّميّة، فما ذهب إليه بعضهم من توزيع الاُجرة عليه أيضاً مطلقاً لا وجه له[٤]، كما أنّه لا وجه لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الإحرام، إذ هو نظير ما إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أبطلت صلاته، فإنّه لا إشكال في أنّه لا يستحقّ الاُجرة على ما أتى به، ودعوى أنّه وإن كان لا يستحقّ من المسمّى بالنسبة لكن يستحقّ اُجرة المثل لما أتى به، حيث إنّ عمله محترم، مدفوعة بأنّه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه، والمفروض أنّه لم يكن مغروراً من قبله، وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحجّ في سنة معيّنة، ويجب عليه[٥] الإتيان به[٦]
[١] . مرّ استحقاقه فيما إذا مات بعد الإحرام . ( خوئي ) .
[٢] . بل مرّ الإجزاء بعد الاحرام ويستحق تمام الاُجرة . ( صانعي ) .
[٣] . أو مقدميّاً . ( صانعي ) .
[٤] . بل هو الأوجه إلاّ مع التصريح بمقابلة الثمن بالأعمال ومعه يستحقّ مقدار ما يقابل المأتي منها ولو مع عدم الإجزاء فيستحقّ للإحرام وسائر أعماله وإن لم يدخل في الحرم ومعلوم أنّ الإحرام مع بعد الطريق أغلى منه مع عدمه . ( صانعي ) .
[٥] . فيتعلّق ما عليه بتركته ، وكذا الحال لو كانت الإجارة في السنة المعيّنة أعمّ من المباشرة ومات ويمكن الإحجاج من ماله في السنة المزبورة . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . في العبارة تشويش ، والصحيح أن يقال : إنّ الإجارة إذا كانت مقيّدة بالمباشرة فهي تنفسخ بالموت من غير فرق بين أن تكون الإجارة في سنة معيّنة أو كانت مطلقة ، وأ مّا إذا لم يقيّد الإجارة بالمباشرة وجب الاستئجار من تركة الأجير من غير فرق أيضاً بين السنة المعيّنة وغيرها . ( خوئي ) .