العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٠ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
على صورة عدم إجراء الصيغة، أو على صورة عدم التمكّن من الوفاء حتّى مات، وفيهما ما لا يخفى خصوصاً الأوّل.
(مسألة ٩): إذا نذر الحجّ مطلقاً أو مقيّداً بسنة معيّنة ولم يتمكّن من الإتيان به حتّى مات، لم يجب القضاء عنه; لعدم وجوب الأداء عليه حتّى يجب القضاء عنه، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره.
(مسألة ١٠): إذا نذر الحجّ معلّقاً على أمر كشفاء مريضه أو مجيء مسافره فمات قبل حصول المعلّق عليه، هل يجب القضاء عنه أم لا[١]؟ المسألة مبنيّة[٢] على أنّ التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلّق، فعلى الأوّل لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن كان متمكّناً من حيث المال وسائر الشرائط، وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب; لكشف حصول الشرط عن كونه واجباً عليه من الأوّل، إلاّ أن يكون نذره منصرفاً إلى بقاء حياته حين حصول الشرط.
(مسألة ١١): إذا نذر الحجّ وهو متمكّن منه فاستقرّ عليه، ثمّ صار معضوباً لمرض أو نحوه، أو مصدوداً بعدوّ أو نحوه، فالظاهر[٣] وجوب استنابته حال حياته لما مرّ من
[١] . لا يجب القضاء جزماً ، وذلك لأنّ الوجوب على التقديرين مشروط بالقدرة في ظرف العمل ، وبالموت ينكشف عدم الوجوب . ( خوئي ) .
[٢] . وإن يمكن إيقاع النذر على الوجهين ، لكن ظاهر التعليقات من باب الشرط ، فلا يجب القضاء إلاّ إذا قصد التعليق على نحو الواجب المعلّق وأوقع النذر كذلك ، فحينئذ إن قلنا بأنّ القضاء تابع لنفس الوجوب ولو لم يأت ظرف الواجب يجب القضاء وإلاّ فلا ، وهذه الجهة تحتاج إلى التأ مّل . ( خميني ) .
ـوإن كان ايقاع النذر على الوجهين ممكناً لكن ظاهر التعليقات أ نّه من باب الشرط وأ مّا مع قصد التعليق فالظاهر القضاء . ( صانعي ) .
[٣] . قد مرّ منه ما ينافي ذلك ، والوجوب في النذري محلّ إشكال ، والظاهر اختصاص الروايات بحجّة الإسلام . نعم لا يبعد إطلاق رواية محمّد بن مسلم ، لكن لا تطمئنّ به النفس ، ودعوى الانصراف غير بعيدة ، وأ مّا دعوى إلقاء الخصوصيّة من الأخبار فغير وجيهة بعد وضوح الخصوصيّة في حجّة الإسلام التي ممّا بني عليها الإسلام وهي شريعة من شرائع الإسلام . ( خميني ) .