العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٨ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
عليه الحجّ، ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير; لأنّ الواجب عليه في حجّ نفسه أفعال الحجّ، وقطع الطريق مقدّمة توصّلية بأيّ وجه أتى بها كفى، ولو على وجه الحرام، أو لا بنيّة الحجّ، ولذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّ أيضاً، ولا يضرّ بحجّه. نعم لو آجر نفسه لحجّ بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه[١] لنفس المشي كإجارته لزيارة بلديّة أيضاً، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأوّل، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه، أصلاً أو بالإجارة.
(مسألة ٥٤): إذا استؤجر، أي طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً لا يجب عليه القبول، ولا يستقرّ الحجّ عليه، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول ووقوع الإجارة، وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه; لصدق الاستطاعة، ولأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة، كما إذا كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابّته وكانت كافية في استطاعته، وهو كماترى، إذ نمنع[٢] صدق الاستطاعة بذلك، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار.
(مسألة ٥٥): يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير، وإن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدّم الحجّ النيابي[٣]، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه، وإلاّ فلا.
(مسألة ٥٦): إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعاً
[١] . لكن لو آجر نفسه لخصوصية المشي كالمشي معه فلا بأس . ( خوئي ) .
[٢] . بل الظاهر صدق الاستطاعة مع عدم الحرج والمؤنة ومع عدم كونه مخالفاً لشأنه . ( صانعي ) .
[٣] . إن كان الاستئجار للسنة الاُولى . ( خميني ) .
ـإذا لم يكن الحجّ النيابي مقيّداً بالعامّ الحاضر قدّم الحجّ عن نفسه . ( خوئي ) .
ـإن كانت الإجارة للسنة الاُولى وإلاّ قدّم حجّة الإسلام في السنة الاُولى إلاّ أن يكون بحيث لو صرف المال في حجّ نفسه ، عجز عن إتيان الحجّ النيابي فيقدّم النيابي مطلقاً ، كانت الإجارة للسنة الاُولى أو كانت عامّة . ( صانعي ) .