العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٨ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
عليه الفحص أم لا؟ وجهان[١]، أحوطهما ذلك، وكذا إذا علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأنّه يكفيه أو لا.
(مسألة ٢٢): لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والإياب وكان له مال غائب، لو كان باقياً يكفيه في رواج أمره بعد العود، لكن لا يعلم بقاءه أو عدم بقائه، فالظاهر وجوب الحجّ بهذا الذي بيده استصحاباً لبقاء الغائب[٢]، فهو كما لو شكّ في أنّ أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أو لا، فلا يعدّ[٣] من الأصل المثبت.
(مسألة ٢٣): إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحجّ، يجوز له[٤] قبل أن يتمكّن من المسير أن يتصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة، وأمّا بعد التمكّن منه فلا يجوز وإن كان قبل خروج الرفقة، ولو تصرّف بما يخرجه عنها بقيت ذمّته مشغولة به، والظاهر صحّة التصرّف مثل الهبة والعتق وإن كان فعل حراماً; لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج. نعم لو كان قصده في ذلك التصرّف الفرار من الحجّ لا لغرض شرعي أمكن أن يقال[٥] بعدم الصحّة[٦]، والظاهر أنّ المناط في عدم جواز التصرّف المخرج هو التمكّن في تلك السنة، فلو لم يتمكّن فيها ولكن يتمكّن في السنة
[١] . أظهرهما عدم الوجوب وكذلك فيما بعده . ( خوئي ) .
[٢] . الحكم وإن كان كما ذكره لكن التعليل عليل فإنّ الأصل مثبت . ( خوئي ) .
[٣] . لأنّ موضوع وجوب الحجّ مركّب محرز بالأصل والوجدان ، وتنظيره صحيح من وجه وإن كان له فارق من جهة . ( خميني ) .
[٤] . إذا كان عدم التمكّن لأجل عدم الصحّة في البدن أو عدم تخلية السرب فالأقوى جواز التصرّف كما في المتن ، وأ مّا إذا كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول ، فضلاً عن العلم به ، ولو تصرّف والحال هذه استقرّ عليه الحجّ إذا فرض رفع العذر فيما بعد . ( خميني ـ صانعي ) .
ـالظاهر عدم جوازه . ( خوئي ) .
[٥] . لكنّه ضعيف . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . بل الأقوى الصحّة في هذا الفرض أيضاً . ( خوئي ) .