العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٢ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
مختصّ بالديات، والانصراف ممنوع وإلاّ فيلزم[١] الالتزام به في الصيد أيضاً.
(مسألة ٧): قد عرفت أنّه لو حجّ الصبيّ عشر مرّات لم يجزه عن حجّة الإسلام، بل يجب عليـه بعد البلوغ والاستطاعة، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ وأدرك المشعر، فإنّه حينئذ يجزي عن حجّة الإسلام، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه، وكذا إذا حجّ المجنون ندباً ثمّ كمل قبل المشعر، واستدلّوا على ذلك بوجوه:
أحدها: النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي بدعوى عدم خصوصيّة للعبد في ذلك، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال، ثمّ حصوله قبل المشعر، وفيه: إنّه قياس، مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكّعاً، ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر ولا يقولون به.
الثاني: ما ورد من الأخبار من أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه، فإنّه يستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام، فيلزم أن يكون صالحاً للانقلاب أو القلب بالأولى وفيه ما لا يخفى.
الثالث: الأخبار الدالّة على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ، وفيه: أنّ موردها[٢] من لم يحرم، فلا يشمل من أحرم سابقاً لغير حجّة الإسلام، فالقول بالإجزاء مشكل[٣]، والأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعاً، بل لا يخلو عن قوّة، وعلى القول بالإجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد، من أنّه هل يجب تجديد النيّة لحجّة الإسلام أو لا؟ وأنّه هل يشترط في الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا؟ وأنّه هل يجري في حجّ التمتّع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا؟ إلى غير ذلك.
[١] . الملازمة ممنوعة لأنّ الصيد منصوص . ( صانعي ) .
[٢] . لا يختصّ موردها بذلك ، ولكنّها مع ذلك لا تشمل محلّ الكلام لظهور اختصاصها بمن كان مكلّفاً ولم يدرك إلاّ المشعر . ( خوئي ) .
[٣] . الأقوى هو الإجزاء . ( خميني ـ صانعي ) .