العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٣ - فصل فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٦١): المراد بالمؤونة مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل الربح ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة، من المأكل والملبس والمسكن، وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه وأضيافه، والحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأً، وكذا ما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب، بل وما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم، ونحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض وفي موت أولاده أو عياله إلى غير ذلك ممّا يحتاج إليه في معاشه، ولو زاد على ما يليق بحاله ممّا يعدّ سفهاً وسرفاً بالنسبة إليه لا يحسب منها.
(مسألة ٦٢): في كون رأس المال للتجارة مع الحاجة إليه من المؤونة إشكال[١]، فالأحوط كما مرّ إخراج خمسه أوّلاً، وكذا في الآلات المحتاج إليها[٢] في كسبه مثل آلات النجارة للنجّار، وآلات النساجة للنسّاج، وآلات الزراعة للزرّاع وهكذا، فالأحوط إخراج خمسها أيضاً أوّلاً.
(مسألة ٦٣): لا فرق في المؤونة بين ما يصرف عينه فتتلف، مثل المأكول والمشروب ونحوهما، وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه، مثل الظروف والفروش ونحوها، فإذا احتاج إليها في سنة الربح يجوز شراؤها من ربحها وإن بقيت للسنين الآتية أيضاً.
(مسألة ٦٤): يجوز إخراج المؤونة من الربح وإن كان عنده مال لا خمس فيه، بأن لم يتعلّق به أو تعلّق وأخرجه، فلا يجب إخراجها من ذلك بتمامها ولا التوزيع وإن كان الأحوط التوزيع، وأحوط منه إخراجها بتمامها من المال الذي لا خمس فيه، ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك ممّا لو لم يكن عنده كان من المؤونة لا يجوز احتساب قيمتها من المؤونة، وأخذ مقدارها، بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلاً.
(مسألة ٦٥): المناط في المؤونة ما يصرف فعلاً لا مقدارها، فلو قتّر على نفسه لم يحسب
[١] . تقدّم الكلام فيه ، ويأتي التفصيل المتقدّم في الآلات أيضاً . ( خميني ـ صانعي ) .
ـمرّ التفصيل فيه ، وهكذا حكم الآلات . ( لنكراني ) .
[٢] . الظاهر أنّ حكمها حكم رأس المال وقد تقدّم . ( خوئي ) .