العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٠ - فصل فيما يجب فيه الخمس
إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه، والأحوط أن يكون[١] بإذن المجتهد الجامع للشرائط، ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا[٢] بالصلح ونحوه، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان، الأحوط الثاني، والأقوى الأوّل[٣]، إذا كان المال في يده[٤]، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه.
(مسألة ٢٨): لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلّيّة المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها، كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه.
[١] . لا يترك . ( خميني ) .
ـالظاهر أنّ منشأ الاحتياط ولايته من باب ولاية السلطان والحاكم على مال الغائب لكن تلك الولاية في أمثال المورد ممّا يكون الحكم شرعياً للمال الغائب غير ظاهر ومن بيده المال مكلّف وأمين . ( صانعي ) .
[٢] . أي يجوز التراضي ويصحّ ، لا أ نّه واجب . ( لنكراني ) .
[٣] . إذا كان الأمر دائراً بين الأقلّ والأكثر ، وأ مّا في المتباينين الدائر بين كون الأقلّ قيمة له أو لصاحبه ، فالظاهر جريان القرعة . ( خميني ) .
ـإذا كان الأمر دائراً بين الأقلّ والأكثر عدداً أو قيمة ، وأ مّا في المتباينين الدائر بين كون الأقلّ قيمة له أو لصاحبه فالظاهر جريان القرعة ، وأصالة البراءة من الأكثر معارضة بها في الأقلّ للتباين ، ولمّا كان الباب باب تزاحم الحقوق فقاعدة القرعة محكمّة . ( صانعي ) .
[٤] . قال سيّدنا العلاّمة الاُستاذ(قدس سره) في التعليقة : « إنّما يصحّ نفي الزيادة باليد فيما إذا علم حرمة أعيان بعينها وشك في الزائد ، وأ مّا إذا تردّد الأمر بين متباينين أحدهما أكثر عدداً أو قيمة من الآخر فلا يصحّ ذلك ، ولا يبعد فيه لزوم التنصيف في الزائد على المقدار المعلوم » انتهى .
أقول : إن كان مراده(قدس سره) التصوير في موضوع البحث فيرد عليه ـ مضافاً إلى عدم كون الصورة الاُولى داخلة فيه ـ أ نّه لا وجه لعدم التعرّض لما هو العمدة فيه من الاختلاط بنحو الشركة الإشاعية . وإن كان مراده الأعمّ فيرد عليه أيضاً ذلك ، إلاّ أن يكون نفي الزيادة باليد في الفرض المهمّ مسلّماً عنده(قدس سره) ، فيرد عليه أ نّه لا وجه للتسلّم وإن كان الظاهر فيه ذلك ، كما أنّ الظاهر في المتباينين القرعة . ( لنكراني ) .