أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٤ - حكم المطالبة بالمهر بمجرّد العقد في النكاح المنقطع
ثمّ قال: «و حكي عن المفيد و المرتضى وجوب الدفع عقيب العقد، و هو نصّ «المهذّب» [١].
وقال في «المسالك»- في ذيل قول المحقّق: «ويلزم دفعه بالعقد» [٢]-: «الأولى جعل الباء للسببية؛ بمعنى كون العقد سبباً في وجوب دفعه، وذلك لاينافي اشتراط الوجوب بأمر آخر؛ لأنّ المسبَّب قد يتخلّف عن سببه، لفقدالشرط ... ويحتمل جعل الباء للمصاحبة، ويراد منه وجوب دفعه إليها بمجرّد العقد، وهو الذي اختاره جماعة من الأصحاب، ولكن دليله غير واضح» [٣].
ولا يهمّنا تفسير كلامالمحقّق قدس سره لأنّه ليس من نصوص المعصومين عليهم السلام إنّما المهمّ بيان الدليل على القولين: وجوب الدفع مشروطاً، وغير مشروط؛ فيدلّ علىالأوّل امور:
الأوّل: أنّه من قبيل الاجرة، ومن المعلوم أنّ دفع الاجرة منوط بأداء العمل، لا بمجرّد العقد.
الثاني: ما رواه عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أتزوّج المرأة شهراً، فتريد منّي المهر كملًا، وأتخوّف أن تخلفني، قال:
«يجوز أن تحبس ما قدرت عليه، فإن هي أخفلتك فخذ منها بقدر ما تخلفك» [٤].
ولكن في نسخ اخرى- بل في «الجواهر»: «أنّ أكثر النسخ كذلك» [٥]-:
«لايجوز
أن تحبس ما قدرت عليه».
ودلالتها على كلتا الصورتين- أي على كونه مراعى ومشروطاً- واضح. ولكن
[١]. كشف اللثام ٧: ٢٧٧.
[٢]. شرائع الإسلام ٢: ٢٤٩.
[٣]. مسالك الأفهام ٧: ٤٤٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٦١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٥]. جواهر الكلام ٣٠: ١٦٤.