أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٣ - ألفاظ الإيجاب والقبول في النكاح المنقطع
وكذا ما عن «كنز العرفان»: إن اللازم العقد اللفظي المتلقّى عن النصّ؛ لأنّه حكم شرعي حادث يحتاج إلى الدليل [١].
وظاهر هذه العبارات هو الاكتفاء بالعناوين الواردة في النصوص الناظرة إلىبيان أحكامها، ففي البيع بعنوان «البيع» وفي النكاح بعنوان «النكاح» إلى غير ذلك.
وعن بعضهم: «أنّه تشترط فيها الألفاظ بمعناها الحقيقي، ولاتكفي فيها المجازات؛ سواء القريبة والبعيدة» [٢].
وحكي عن بعض آخر في مقام الجمع بين كلمات القوم: «أنّه يجوز بالمجازات القريبة، دون البعيدة» [٣].
وعن «التذكرة»: «أنّ اللازم في إنشاء العقود كون الصيغة صريحة، فلاتنعقد بالكنايات» [٤].
وقد احتمل شيخنا الأعظم الأنصاري في بعض كلماته: «أنّه تعتبر الدلالة الوضعية اللفظية، فالمجازات التي تعتمد على قرينة لفظية، يجوز الإنشاء بها، دون ما تعتمد على القرائن الحالية» [٥].
وعن جماعة من المتأخِّرين: «أنّ المعتبر فيها كلّ لفظ له ظهور عرفي في أداء المقصود من العقود؛ من غير فرق بين عناوينها الخاصّة وغيرها، ولا بينالحقائق والمجازات».
والحقّ هو الأخير، والدليل عليه: أنّه ليس لعناوين العقود والإيقاعات حقيقة شرعية، بل المراد منها معانيها العرفية. أضف إلى ذلك: أنّ هذه المعاملات ليست
[١]. كنز العرفان ٢: ١٤٦.
[٢]. راجع: جواهر الكلام ٢٢: ٢٤٩.
[٣]. جامع المقاصد ٤: ٢٠٨.
[٤]. تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨١/ السطر ٣٨.
[٥]. كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٢٦.