أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٥ - عدم اشتراط تمكّن الزوج من النفقة
والفاضل الصيمري [١]، والهندي [٢]، وكافّة المتأخّرين، ولكن حكي عن جماعةالاعتبار هو الأشهر» [٣].
وقال في «المسالك»- بعد ذكر اختلاف الفقهاء في اعتبار التمكّن من النفقة؛ وأنّه هل هو جزء من الكفاءة؟- ما لفظه: «ذهب المصنّف والأكثر إلى عدم اعتباره» [٤].
كما أنّ فقهاء العامّة أيضاً مختلفون في ذلك؛ حتّى أنّ الفقيه الواحد- مثل مالك والشافعي- له قولان: قول باشتراط اليسار، وقول بعدمه [٥].
والدليل على عدم اعتباره امور:
الأوّل: قوله تعالى: وَأَنْكِحُوا اْلأَيَامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [٦].
والآية صريحة في الجواز، وهي من الآيات المشهورة بين العوامّ، فكيف بالخواصّ؟! ومن هنا نحتمل أن لا يكون القائل بالاشتراط قائلًا ببطلان العقد في فرض الفقر، بل تكون الزوجة بالخيار إذا لم تعلم بكون الزوج فقيراً عند العقد، فهو شبيه بعض العيوب الموجبة للفسخ، وإلّا فكيف يظنّ بفقيه أن يقول ما هو مخالف لصريح القرآن؟! فيعود النزاع لفظياً، واللَّه العالم.
الثاني: الروايات الكثيرة الدالّة على المقصود، وقد ذكرها في «الوسائل» في باب «استحباب التزويج ولو عند الاحتياج والفقر»- الباب الحادي عشر- من مقدّمات
[١]. غاية المرام ٣: ٧٧.
[٢]. كشف اللثام ٧: ٩٠.
[٣]. رياض المسائل ١٠: ٢٥٣.
[٤]. مسالك الأفهام ٧: ٤٠٥.
[٥]. راجع: المغني، ابن قدامة ٧: ٣٧٤.
[٦]. النور (٢٤): ٣٢.