أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٦ - الخامس شهادة النساء في النكاح
وهذا الخلاف نشأ من اختلاف الروايات؛ فبعضها يدلّ على قبول شهادتهنّ، وبعضها على عدم القبول، وما يدلّ على القبول أكثر وأشهر، وهي متضافرة يغنينا تضافرها عن ملاحظة أسنادها: ففيها طائفة تدلّ على قبولها مطلقاً:
منها: ما عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال علي عليه السلام: شهادة النساء تجوز في النكاح، ولا تجوز في الطلاق» [١].
وهذه الرواية مطلقة.
ومنها: ما عن إبراهيم الخارقي، قال سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«... وتجوز شهادتهنّ في النكاح، ولا تجوز في الطلاق» [٢].
وهذه الرواية مطلقة أيضاً.
ومنها: ما عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة النساء، تجوز في النكاح؟ قال:
«نعم، ولا تجوز في الطلاق» [٣].
وهي مثل ما مرّ في الإطلاق.
وهذه الروايات الثلاث، تدلّ على قبول شهادتهنّ ولو منفردات، بل الأخيرة صريحة فيها.
وفيها طائفة اخرى تدلّ على قبول شهادتهنّ منضمّات فقط:
منها: ما عن أبي بصير، قال: سألته عن شهادة النساء، فقال:
«... وتجوز شهادة النساء في النكاح إذا كان معهنّ رجل، ولا تجوز في الطلاق» [٤].
ومفهوم الشرط دليل على عدم قبول شهادة المنفردات.
ومنها: ما عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح،
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٤، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤.