أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩ - الأوّل عدم جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن نسباً ورضاعاً
وعن الشيخ قدس سره في «المبسوط» عدم الحرمة. قال العلّامة قدس سره في «المختلف»:
«وقول الشيخ في «المبسوط» وإن كان قويّاً، ولكنّ الرواية الصحيحة على خلافه ...
ولو لا هذه الرواية الصحيحة لاعتمدت على قول الشيخ» [١].
وقال في «كشف اللثام»: «ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعاً وأولاد زوجته المرضعة ولادة- لا رضاعاً- على أبي المرتضع؛ على رأي موافق لرأي الشيخ في كتبه، وابني حمزة وإدريس، والمحقّق؛ للنصوص. وخالف القاضي في «المهذّب» في أولادها، ولم يتعرّض لأولاده؛ لأنّه إنّما
«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»
وأخوات الولد إنّما يحرمن على أبيه بالمصاهرة. وهو قويّ لولا النصّ» [٢].
وقال الشيخ قدس سره في «المبسوط»: «وروى أصحابنا أنّ جميع أولاد هذه المرضعة وجميع أولاد الفحل، يحرمون على هذا المرتضع، وعلى أبيه، وجميع إخوته وأخواته، وأنّهم صاروا بمنزلة الإخوة والأخوات. وخالف جميعهم في ذلك» [٣].
وإلى هنا يظهر: أنّ الأقوال في المسألة- في الواقع- ثلاثة:
الحرمة مطلقاً.
الإباحة مطلقاً.
جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد المرضعة.
وقال في «الرياض»- بعد ذكر قول الشيخ في «المبسوط» والقاضي في مخالفة الحرمة- ما نصّه: «وهو قويّ لولا هذه الأخبار الصحيحة» إشارة إلى الروايات الثلاث الآتية «المعتضدة بالشهرة العظيمة، ومراعاة الاحتياط المطلوبة في الشريعة ...» إلى أن قال: «وكيف كان: الاحتياط لا يترك في المسألة» [٤]، وهذا قول
[١]. مختلف الشيعة ٧: ٤١.
[٢]. كشف اللثام ٧: ١٤٦.
[٣]. المبسوط ٥: ٢٩٢.
[٤]. رياض المسائل ١٠: ١٥٧.