أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٤ - الأخبار الخاصّة الدالّة على اعتبار اتّحاد الفحل
الغلام، فاختلفا الفحلان، فلا بأس» [١].
ومنها: ما عن الحلبي، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام، أيحلّ له أن يتزوّج اختها لُامّها من الرضاعة؟ فقال:
«إن كانت المرأتان رضعتا من واحدة من لبن فحل واحد، فلا يحلّ، فإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين، فلا بأس بذلك» [٢].
ومنها: ما عن عبداللَّه بن سنان، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن لبن الفحل، قال:
«هو ما أرضعت امرأتك- من لبنك ولبن ولدك- ولد امرأة اخرى، فهوحرام» [٣].
ومنها: ما عن سماعة، قال: سألته عن رجل كان له امرأتان، فولدت كلّ واحدة منهما غلاماً، فانطلقت إحدى امرأتيه، فأرضعت جارية من عرض الناس، أينبغي لابنه أن يتزوّج بهذه الجارية؟ قال:
«لا؛ لأنّها ارضعت بلبن الشيخ» [٤].
ومنها: ما رواه الكليني بسند صحيح، عن البزنطي، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة أرضعت جارية، ولزوجها ابن من غيرها، أيحلّ للغلام ابن زوجها أن يتزوّج الجارية التي ارضعت؟ فقال:
«اللبن للفحل» [٥].
ومنها: ما عن علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى، أباجعفر الثاني عليه السلام: أنّ امرأة أرضعت لي صبيّاً، فهل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها؟ فقال لي:
«ما أجود ما سألت، من هاهنا يؤتى؛ أن يقول الناس: حرمت عليه امرأة من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل، لا غيره»
فقلت له: الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها، فقال:
«لو كنّ عشراً متفرّقات ما حلّ لك شيء منهنّ، وكنّ في
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٧.