أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١١ - حكم ما إذا كانت حاملًا
وهذا يدلّ على أنّ العدّة شهر ونصف.
ومنها: ما عن عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«... وإن كان التي طلّقها أمة اعتدّت نصف العدّة؛ لأنّ عدَّة الأمة نصف العدّة؛ خمسة وأربعون يوماً» [١].
وهيتدلّ علىحكم الأمة، فيمكن أنيستفاد منهاحكم المتمتّع بها بالملازمة.
حكم ما إذا كانت حاملًا
المشهور والمعروف أنّها تعتدّ بأبعد الأجلين من المدّة ومن وضع الحمل، بل قال في «الجواهر»: «بلا خلاف، ولا إشكال» [٢].
وفي «مهذّب الأحكام»: «أنّ عدّتها إلى أن تضع حملها؛ على إشكال» [٣].
وقد تقدّم كلام المصنّف هنا: «عدّتها إلى أن تضع حملها كالمطلّقة؛ على إشكال، فالأحوط مراعاة أبعد الأجلين».
ويظهر من هذين الكلامين الميل إلى كون العدّة وضع الحمل، وكأنّهما ٠ راعيا الإجماع المدّعى في المقام.
وعلى كلّ حال: الظاهر أنّه لم يرد نصّ صريح في المسألة، ولذا صرّحوا بأنّ الدليل على الأخذ بأبعد الأجلين، هو الأخذ بعمومين: عموم الأدلّة على أنّ وَأُولَاتُ اْلأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ [٤]، وعموم الأخبار، والعمدة فيه هي الآية الشريفة، وأمّا الروايات الكثيرة الواردة في عدّة الحبلى، فكلّها- فيما رأينا- مصرّح بالطلاق فيها، فهي ناظرة إلى العقد الدائم [٥].
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٧، الحديث ٢.
[٢]. جواهر الكلام ٣٠: ٢٠٠.
[٣]. مهذّب الأحكام ٢٥: ١٠٤.
[٤]. الطلاق (٦٥): ٤.
[٥]. راجع: الباب التاسع والعاشر والحادي عشر من أبواب العدد (أ)، فقد ورد فيها أربع عشرة رواية جميعها ناظرة إلى المرأة المطلّقة، فلا تشمل المقام. [منه دام ظلّه]
(أ)- وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٣- ١٩٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٩، ١٠ و ١١.