أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٨ - حكم تبيّن فساد العقد الموقّت
حكم تبيّن فساد العقد الموقّت
(مسألة ٨): لو تبيّن فساد العقد؛ بأن ظهر لها زوج، أو كانت اخت زوجته أو امّها- مثلًا- ولم يدخل بها، فلا مهر لها، ولو قبضته كان له استعادته، بل لو تلف كان عليها بدله. وكذا إن دخل بها وكانت عالمة بالفساد. وأمّا إن كانت جاهلة فلها مهر المثل، فإن كان ما أخذت أزيد منه استعاد الزائد، وإن كان أقلّ أكمله.
حكم تبيّن فساد العقد الموقّت
أقول: ظهر الحال في أصل مشروعية المتعة وأركانها وكيفية العقد عليها ممّا سبق، وقد بقيت بعض مسائل المهر، والأجل، وانقضائها، وشروطها، وعدّتها، وما أشبه ذلك. والمسألة الثامنة ناظرة إلى حكم المهر.
والمراد هنا تبيّن فساد العقد بأحد أسبابه، لابمجرّد كون المرأة من المحرّمات، كما ذكره الماتن، بل حتّى إذا ظهر الفساد لبطلان إنشاء العقد، أو عدمحصول بعض أركانه.
وفي المسألة صور أربع؛ لأنّه إمّا أن يكون دخل بها، أو لم يدخل، وعلى كلّ منهما إمّا أن تكون المرأة عالمة بالحال، أو جاهلة:
فلو لم يدخل بها لم يكن لها شيء- وإن تمتّع بها بغير الجماع- بالإجماع، كما سيأتي.
ولو دخل بها ففيه أقوال أربعة؛ قال في «الرياض»: «ولو بان فساد العقد- إمّا بظهور زوج، أو عدّة، أو كونها محرّمة عليه جمعاً، أو عيناً، أو غير ذلك من المفسدات- فلا مهر لها إن لم يدخل بها مطلقاً إجماعاً؛ للأصل.
ولو دخل فلها ما أخذت منه، وتُمنع ما بقي مطلقاً فيهما؛ قليلًا كان أو كثيراً، كانا بقدر ما مضى من المدّة وما بقي منها، أم لا، لكن بشرط جهلها بالفساد، لا مطلقاً على الأصحّ، وفاقاً للمحكي عن «المقنعة» و «النهاية» و «المهذّب» ....