أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢ - الثالث في بيان المقدار الواجب من الرضاع
الذي لا يجوز الأقلّ منه، ولا الأكثر، فالمشهور جواز الأكثر من الحولين، وأنّه لا يجوز الأقلّ من أحد وعشرين شهراً؛ قال في «الشرائع»: «ولا يجوز نقصه عن ذلك» أي أحد وعشرين شهراً «ولو نقص كان جوراً. ويجوز الزيادة علىالحولين؛ شهراً، أو شهرين» [١].
وأضاف في «الجواهر» بالنسبة لعدم جواز النقصان: «بل في «كشف اللثام» دعوى الاتّفاق عليه، ولعلّه ظاهر غيره أيضاً».
وأضاف بالنسبة للزيادة: المشهور بين الأصحاب أنّه يجوز الزيادة على الحولين؛ من دون تقييده بالشهر والشهرين [٢]، وظاهره جعل استثناء الشهر والشهرين، قولًا غير مشهور.
وقال في «المسالك»: «لا خلاف بين أصحابنا في أنّ مدّة الرضاع بالأصالة، حولانكاملان؛ لقوله تعالى: وَالْوَالِداتُ يُرْضِعْنَ ... وظاهرالآية كون تمامالرضاعة حولين. وهو لا ينافي جواز النقص عنهما. وقد جوّز أصحابنا الاقتصار على أحد وعشرين شهراً؛ لظاهر قوله تعالى: وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً فإذا حملت به تسعة أشهر- وهو الغالب- بقي فصاله؛ وهو مدّة رضاعه أحد وعشرين شهراً».
وذكر في ذيل كلامه: «وأمّا الزيادة على الحولين، فمقتضى الآية أنّه ليس من الرضاعة؛ لتمامها بالحولين، لكن ليس فيها دلالة على المنع من الزائد ... والمصنّف والجماعة قيّدوه بشهر، وشهرين» [٣].
وحكى في «الحدائق» عن «شرح النافع»: «أنّه لو قيل بجوازه» أي جواز الأقلّ من أحد وعشرين شهراً «إذا اقتضت مصلحة الولد ذلك، وتراضى عليه الأبوان، لم يكن بعيداً» [٤].
[١]. شرائع الإسلام ٢: ٣٤٥.
[٢]. جواهر الكلام ٣١: ٢٧٧ و ٢٧٨.
[٣]. مسالك الأفهام ٨: ٤١٦.
[٤]. الحدائق الناضرة ٢٥: ٨٠.