أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥ - أدلّة اعتبار هذا الشرط
والاستدلال بالحديث باعتبار قوله: إنّما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«لا رضاع بعدفطام»
وتفسيره بالحولين. وتفسير ابن بكير بحولي ولد المرأة، لا اعتبار به؛ لدلالة غيره على خلافه. مضافاً إلى مخالفته لفتوى الأصحاب، وسيأتي إنشاء اللَّه.
ومنها: ما رواه محمّد بن علي بن الحسين مرسلًا، قال: قال النبي صلى الله عليه و آله:
«لارضاع بعد فطام ومعناه أنّه إذا رضع حولين كاملين، ثمّ شرب من لبن امرأة اخرى ما شرب، لم يحرم الرضاع؛ لأنّه رضاع بعد فطام» [١].
الطائفة الرابعة: ما دلّ على أنّ رضاع الكبير والكبيرة، لا يوجب نشر الحرمة، وهي روايتان:
الاولى: ما رواه محمّد بن قيس، قال: سألته عن امرأة حلبت من لبنها، فأسقت زوجها لتحرم عليه، قال:
«أمسكها، وأوجع ظهرها» [٢].
الثانية: ما رواه الحلبي في الصحيح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«جاء رجل إلى أميرالمؤمنين عليه السلام فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّ امرأتي حلبت من لبنها في مكوك، فأسقته جاريتي، فقال: أوجع امرأتك، وعليك بجاريتك» [٣].
والجمع بين هذه الطوائف الأربع، ظاهر بعد حمل المطلق على المقيّد، وتفسير بعضها ببعض، فيصير حاصلها عدم نشر الحرمة بعد حولي المرتضع.
ولكن هناك رواية واحدة معارضة لها؛ وهي ما رواه داود بن الحُصَيْن، عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال:
«الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم، محرّم» [٤].
وفي كثير من النسخ:
«يحرّم»
بدل
«محرّم»
والمعنى واحد.
ومقتضى هذه الرواية، أنّ المدار على الفطام ولو كان بعد الحولين.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٧، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ٧.