أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٥ - جواز كون الخامسة فصاعداً متمتّعاً بها
يسأل غير الإمام عليه السلام.
٢- ما عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة، فقال:
«القَ عبدالملك بن جريح فسله عنها؛ فإنّ عنده منها علماً»
فلقيته فأملى عليّ شيئاً كثيراً في استحلالها، وكان فيما روى لي فيها ابن جريح:
«أنّه ليس فيها وقت ولا عدد؛ إنّما هي بمنزلة الإماء يتزوّج منهنّ كم شاء ...» [١].
وإسماعيل بن الفضل من الثقات الأمجاد، وقد روى العلّامة قدس سره في «الخلاصة» في حديث صحيح عن الصادق عليه السلام:
«أنّه كهل من كهولنا، وسيّد من ساداتنا»
ثمّ قال العلّامة: «وكفى بذلك شرفاً» [٢].
وأمّا عبدالملك بن جريح فهو من رجال العامّة، إلّاأنّ له ميلًا ومحبّة شديدة لأهلالبيت عليهم السلام ولم يوثّق في رجالنا، إلّاأنّ إرجاع الصادق عليه السلام إليه، يدلّ على وثاقته.
وكونه من العامّة لا ينافي حفظه لأحاديث المتعة؛ لأنّه لم يكن من المتعصّبين.
وأمّا التشبيه بالإماء، فكأنّه جواب عن المخالفين، حيث يتعجّبون من عدم الحصر في المتعة، ويشنّعون على الشيعة، فأجابوهم عليهم السلام: بأنّ الإماء المفترشات ليس لهنّ عدد معيّن عندكم، فكذلك المتعة.
الطائفة الثانية: الأخبار التي تدلّ على أنّها ليست من الأربع:
١- ما عن بكر بن محمّد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتعة، أهي من الأربع؟
فقال:
«لا» [٣]
. وظاهره عدم الحصر.
٢- ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: في المتعة، قال:
«ليست من الأربع ...» [٤]
الحديث.
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ١٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٨.
[٢]. خلاصة الأقوال: ٥٣- ٥٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ١٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ١٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٤.