أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٠ - حكم الشكّ في كون المرأة معتدّة أو لا
حكم الشكّ في كون المرأة معتدّة أو لا
(مسألة ٦): لو شكّ في أنّها معتدّة أم لا حكم بالعدم وجاز له تزويجها، ولا يجب عليه الفحص عن حالها، وكذا لو شكّ في انقضاء عدّتها وأخبرت هي بالانقضاء، فتصدّق وجاز تزويجها.
حكم الشكّ في كون المرأة معتدّة أو لا
أقول: هذه المسألة والمسألة الآتية، من الفروع التي ذكرت في كتب المعاصرين ومن قارب عصرنا، ودلائلها ظاهرة، وفي الواقع كلتاهما ناظرة في حكم الشكّ في الموضوع الخارجي بعد الفراغ عن حكمه:
أمّا لو شكّ في العدّة ولم يعلم تزويجها سابقاً، فيجوز التزويج، ولا يجب الفحص عن حالها؛ لأصالة الحلّية، بل وأصالة عدم كونها في العدّة.
نعم، يمكن استثناء صورتين منها:
الاولى: ما إذا كان الفحص سهلًا جدّاً، كالرجوع إلى بطاقة الهويّة ليعلم حالها من الزواج والطلاق، فإنّ دعوى بناء العقلاء على عدم الفحص في أمثاله بعيدة، وإطلاق روايات الحلّية لا يشمله.
الثانية: ما إذا دلّت القرائن المختلفة على أنّها كانت مزوّجة، كما إذا اشتهرت بذلك في بلدها وإن لم يبلغ حدّ التواتر، ولا قام عليه شاهدا عدل، ففيه أيضاً يلزم في عرف العقلاء الفحص. نعم إذا لم يظفر بشيء بعد الفحص أمكن الحكم بالجواز.
وأمّا إذا علم بالعدّة وأخبرت هي بانقضائها، فاللازم قبول قولها؛ لأنّها مصدّقة بالنسبة إلى حالها، كما في الخبر الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت» [١].
[١]. وسائل الشيعة ٢: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٧، الحديث ١.