أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٩ - حرمة نكاح المرأة إذا كانت في عدّة الغير
أوّلهما: بطلان النكاح في العدّة مطلقاً.
ثانيهما: أنّه لو نكح في العدّة حرمت عليه المرأة أبداً، ولهذا الفرع ثلاث صور:
الاولى: علمهما بالتحريم.
الثانية: علم أحدهما به.
الثالثة: جهلهما مع تحقّق الدخول.
وأمّا عدم الحرمة أبداً فهي في صورة واحدة؛ وهي صورة جهلهما مع عدم الدخول.
أمّا الفرع الأوّل:- أي حرمة النكاح في العدّة وفساده- فهو ممّا لا كلام فيه و لا إشكال، ولذا فقد أرسله جمع من الأصحاب إرسال المسلّمات، بل المذكور في كلام جماعة هو الفرع الثاني فقط؛ لوضوح الفرع الأوّل، قال صاحب «المدارك» في «نهاية المرام»: «إذا تزوّج الرجل امرأة في عدّتها، فالعقد فاسد قطعاً ...» ثمّ ذكر أحكام الفروع الآتية، ثمّ قال: «وبالجملة: فلا إشكال في هذه الأحكام؛ لأنّهاموضع نصّ ووفاق» [١].
وقال في «الجواهر»: «لا يجوز نكاح المرأة دائماً ولا متعة في العدّة؛ رجعية كانت، أو بائنة، عدّة وفاة، أو غيرها، من نكاح دائم، أو منقطع؛ بلاخلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه» [٢].
وهو ممّا اتّفق عليه المخالفون أيضاً: قال ابن رشد في «بداية المجتهد»: «واتّفقوا على أنّ النكاح لايجوز في العدّة؛ كانت عدّة حيض، أو عدّة حمل، أو عدّة أشهر» [٣].
واستدلّ له بقوله تعالى: وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ
[١]. نهاية المرام ١: ١٦٩ و ١٧٠.
[٢]. جواهر الكلام ٢٩: ٤٢٨.
[٣]. بداية المجتهد ٢: ٤٧.