أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٣ - عدم حرمة النكاح باللواط الطارئ
الجواهر في «الجواهر» [١]. وفي «المستمسك»: «والمشهور الحلّ» [٢].
هذه نبذة من كلمات فقهاء الأصحاب.
ويدلّ على الحلّية- مضافاً إلى أصالة الحلّ- قوله عليه السلام في روايات كثيرة:
«لايحرّم الحرام الحلال» [٣].
ولكن استدلّ للحرمة:
تارة: بإطلاق الأخبار السابقة؛ لأنّ قوله:
«إذا أوقب حرمت عليه ابنته واخته» [٤]
وأشباه ذلك، يشمل أيضاً صورة تحقّق الإيقاب بعد العقد، فتحرم زوجته في بيته بذلك.
ولكنّ الإنصاف إمكان دعوى الانصراف إلى ما قبل العقد؛ فإنّ ظاهر الكلام في هذه المقامات، حرمة إجراء العقد عليهنّ، لاحرمة بقاء نكاحهنّ، وعلى الأقلّ يشكّ فيه، فلا تشمل.
واخرى: بما مرّ من مرسلة ابن أبيعمير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام [٥]، وسندها- كدلالتها- معتبر وإن لم يذكر فيه غير الاخت. ولكن إعراض المشهور مانع عن العمل بها. هذا.
وقد بقيت هنا امور:
الأوّل: هل هناك فرق بين ما إذا عقد عليها ولم يدخل بها، وبين ما إذا دخلبها؟
ظاهر المحكي عن الإسكافي- كما مرّ- انحصار التحريم بالصورة الاولى، ولكن لم نجد وجهاً لهذا التفصيل.
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٨- ٤٤٩.
[٢]. مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١٦٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٨.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٦.