أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٤ - حرمة نكاح امّ الملوط وبنته واخته على اللائط
والعمدة في المسألة هي الأخبار الواردة في الباب ١٥ من أبواب المصاهرة، وفيها سبع روايات والذي يدلّ منها ثلاث روايات، واثنتان تعودان إليها:
١- ما عن ابن أبي عمير- بسند صحيح- عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: فيرجليعبث بالغلام، قال:
«إذا أوقبحرمت عليهابنته، واخته» [١].
وإرسال السند لا يضرّ باعتباره؛ لما هو المعروف من صحّة مرسلات ابن أبي عمير؛ لأنّه لا يرسل إلّاعن ثقة.
ولكنّها دالّة على حرمة الاخت والبنت فقط، ولعلّ عدم ذكر الامّ لقلّة الابتلاءبها.
وقد ذكر في «الوسائل» في نفس الباب تحت الرقم ٦ حديثاً آخر [٢] مثل هذا الحديث، والظاهر اتّحادهما.
٢- ما عن حمّاد بن عثمان قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل أتى غلاماً، أتحلّ له اخته؟ قال:
«إن كان ثقب فلا» [٣].
وهي ضعيفة سنداً بمعلّى بن محمّد، ولكنّها منجبرة بعمل الأصحاب قطعاً.
ودلالتها منحصرة بالاخت، ولا تدلّ على أكثر منها.
٣- ما عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل لعب بغلام، هل تحلّ له امّه؟ قال:
«إن كان ثقب فلا» [٤].
ورواتها ثقات عدا محمّد بن إسماعيل، فإن كان هو ابن بزيع- بقرينة رواية ابن فضّال عنه- فهو من الثقات الأجلّاء. وقد وصف الرواية في «المستمسك»: «بأنّها موثّقة» [٥]، والظاهر أنّه لمكان ابن فضّال فيها.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٧.
[٥]. مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١٦١.