أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٦ - الإشكال في صحّة نكاح الصغيرة غير القابلة للاستمتاع بها
الثالث: لا شكّ في بطلان عقد المتعة مع الجنين- إذا علم جنسه ببعض الاختبارات- ساعة، أو ساعتين، أو مثل ذلك؛ لعدم تعقّل الاستمتاعات بالنسبة إليه، فلا يصحّ نكاحه في عرف العقلاء.
ومن هنا يظهر الجواب عمّا يقال: من أنّه لِمَ لا يصحّ العقد على الصغيرة لفائدة المحرّمية؟! فهذا أثر من آثاره، لأنّ أحكام المصاهرة وغيرها فرع تحقّق ماهية العقد وقوامه، وإن شئت قلت: فرع تحقّق ذات المؤثّر، فإذا لم يعقل ذلك لميصحّ إنشاؤه حتّى تترتّب أحكامه.
وبعبارة اخرى: أحكام المصاهرة فرع وجود الموضوع، والحكم لا يُثبت موضوعه، بل اللازم إمكان تحقّق الموضوع حتّى يتحقّق حكمه. فاللازم في جميع هذه الموارد، إدخال زمان إمكان الاستمتاع في مدّة العقد؛ وإن وهبها بقية المدّة بعد مضيّ زمان قصير من العقد.
بقي هنا شيء: وهو أنّه يظهر من ذيل كلامه- قدّس سرّه الشريف- ترديده في المسألة نظراً إلى بعض ما ذكر، ولذا حكم بالاحتياط والجمع بين أمرين: بين الاجتناب عن نكاح الامّ؛ لاحتمال الحرمة، وعدم جواز النظر إليها؛ لاحتمال عدم كونها محرّمةً.
ولكنّ الإنصاف بطلان النكاح؛ وجواز نكاح الامّ، وعدم إجراء حكم المحارم عليها.