أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٥ - الروايات المعارضة
ولكن هناك ما هو صريح في المسألة:
كما عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام في حديث:
«وإذا تزوّج الرجل امرأة تزويجاً حلالًا فلا تحلّ تلك المرأة لأبيه، ولا لابنه» [١].
ولكنّها لا تدلّ على أكثر من حرمة زوجة الأب والابن.
وكما عن محمّد بن مسلم، قال: قلت له: رجل تزوّج امرأة فلمسها، قال:
«هي حرام على أبيه وابنه، ومهرها واجب» [٢].
إن قلت: هذا يدلّ على اشتراط الدخول في نشرالحرمة، مع أنّه ليس شرطاً بالإجماع.
قلت: لعلّ هذا الشرط شرط لتعلّق المهر الكامل المذكور فيه.
وكما عن الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فلامسها، قال:
«مهرها واجب، وهي حرام على أبيه وابنه» [٣].
ويأتي فيه ما مرّ في سابقه.
وكما عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال:
«لو لم تحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه و آله و سلم لقول اللَّه عزّوجلّ:
وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ ...
حرّمن على الحسن والحسين عليهما السلام بقول اللَّه عزّوجلّ:
وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ
ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جدّه» [٤].
وهذا صريح في أمر الجدّ. وحيث إنّ هذه الروايات متكاثرة متضافرة، فلايضرّ ضعف بعض أسانيدها.
الروايات المعارضة
نعم، هناك روايتان ربما تتصوّر فيهما المخالفة والمعارضة لما مرّ:
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢، الحديث ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢، الحديث ١.