أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨١ - الكلام في العدد
شهادة امرأتين في استهلال» [١].
وفي «فقه الرضا» أيضاً: «وروي أنّه تجوز شهادة امرأتين في استهلال الصبيّ ...» [٢].
وقد عرفت في حديث عبداللَّه بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن الصادق عليه السلام قوله:
«لا تصدّق إن لم يكن غيرها» [٣]
، وإطلاق مفهومه يدلّ على كفاية الاثنتين.
وجميعها محلّ الإشكال:
أمّا الأوّل والثاني، فهما واردان في الاستهلال، وشمولهما للرضاع بالأولوية مشكل، بل الأمر بالعكس، كما لا يخفى.
و أمّا الثالث، فهو مرسل غير منجبر بعمل الأصحاب. مضافاً إلى أنّ إطلاقه قابل للتقييد.
و أمّا الدليل على كفاية الواحدة، فهو ما رواه الحلبي- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام و فيه قال: وسألته عن شهادة القابلة في الولادة، قال:
«تجوز شهادة الواحدة ...» [٤]
الحديث.
ويرد عليها أوّلًا: أنّها واردة في غير الرضاع، والأخذ بها في الرضاع- من باب الأولوية- مشكل، كما عرفت.
وثانياً: أنّها يمكن أن تكون ناظرة إلى حكم الميراث، وأنّها تقبل في ربع الميراث، كما ورد في غير واحد من روايات أبواب الشهادة، وهذا أمر غير ممكن في الرضاع.
وثالثاً: أنّه يمكن حملها- بالنسبة إلى باب الرضاع- على الاستحباب، كما
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤١.
[٢]. الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٣٠٨؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٤٢٦، كتاب الشهادات، الباب ١٩، الحديث ٨.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٠١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢.