أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٢ - أدلّة القائلين بعموم المنزلة
عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ [١]، وكذا قوله تعالى: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِن النِّسَاءِ [٢].
الخامس: قوله تعالى: وَ أُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [٣]؛ لأنّه يشملالمقام وأشباهه.
السادس: الإجماع؛ فإنّ الفقهاء- ممّن نقلت أقوالهم إلينا- اشتهرت في مصنّفاتهم عدد المحرّمات في النكاح، ولم يعدّ أحد منهم شيئاً من المتنازع فيه.
لى ما ذكره: أنّهم حكموا بفراق المرأة لزوجها إذا أرضعت امّها ولدها، ولو كان الفراق حاصلًا في المذكورات- مع شدّة الابتلاء بها- لورد في شيء من مصنّفاتهم. نعم نسب ذلك إلى شيخنا الشهيد قدس سره ولكن لم نجده في مصنّف منسوب إليه.
السابع: انتفاء المقتضي للتحريم في المسائل المذكورة.
ثمّ شرع في شرح كلّ واحدة واحدة من المسائل الثلاث عشرة [٤].
والحقّ أنّ بعض دلائله قابل للمناقشة، والعمدة من بينها هو العمومات الدالّة على الحلّية من الكتاب والسنّة، وعدم ثبوت تخصيصها بهذه الموارد.
أدلّة القائلين بعموم المنزلة
و استدلّ للقائلين بعموم المنزلة بأمرين:
أوّلهما: عموم قوله صلى الله عليه و آله:
«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»
فإنّ هذه العناوين الموجودة في الأمثلة المذكورة إذا حصلت في النسب، كان ملازماً لأحد العناوين السبعة المحرّمة، فاللازم الحكم بحرمتها.
والجواب عنه ظاهر؛ فإنّ ظاهر قوله صلى الله عليه و آله:
«ما يحرم من النسب»
هو العناوين
[١]. النور (٢٤): ٣٢.
[٢]. النساء (٤): ٣.
[٣]. النساء (٤): ٢٤.
[٤]. راجع: حياة المحقّق الكركي وآثاره ٥: ٢١١.