أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٥ - الفرع الثاني في إرضاع زوجته الكبيرة للصغيرة
أقول: يظهر من بعض كلمات سيّدنا الاستاذ العلّامة الخوئي قدس سره الميل إلى وثاقته؛ لبعض المدائح فيه، وكونه في إسناد «تفسير علي بن إبراهيم» وحكاية الارتضاء به من الفضل بن شاذان.
ولكنّ الإنصاف عدم كفاية هذه الامور في إثبات وثاقته؛ مع تصريح النجاشي والعلّامة بكونه ملتبساً؛ يعرف وينكر، وتصريح جماعة بعدم الاعتماد على رواية ابن مهزيار؛ لوقوع الرجل في سندها.
وقال المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»: «لا نزاع في تحريم المرضعة الاولى وكذا الصغيرة؛ إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين ... وإنّما النزاع في تحريم المرضعة الثانية، وبالتحريم قال ابن إدريس وجمع من المتأخّرين، كأبي القاسم بن سعيد، والمصنّف» أي العلّامة «وهو المختار، ووجهه ما ذكره المصنّف من أنّها امّ من كانت زوجته ... فيندرج في عموم قوله تعالى: وَامَّهُاتُ نِسَائِكُمْ وقال الشيخ في «النهاية» وابن الجنيد: لا يحرم؛ لما رواه علي بن مهزيار، عن أبي جعفر عليه السلام ...
والمستمسك ضعيف؛ لأنّ سند الرواية غير معلوم، فلا يعارض حجّة الأوّلين» [١].
وقال في «الجواهر»: «المحكي عن الإسكافي والشيخ في «النهاية» وظاهر الكليني، حلّية الثانية، بل هو خيرة «الرياض» وسيّد «المدارك» حاكياً له عن جماعة، بل هو ظاهر الأصفهاني» أي الفاضل الهندي «في كشفه، أو صريحه أيضاً ... وقيل: بل تحرم أيضاً في الفرض؛ لأنّها صارت امّاً لمن كانت زوجته، بل نسبه في «المسالك» إلى ابن إدريس، والمصنّف في «النافع» وأكثر المتأخّرين، بل لم يحكَ القول الأوّل إلّاعن الشيخ في «النهاية» وابن الجنيد» [٢].
ونهاية ما استدلّ به للقول بالحرمة، امور ذكرها فخر المحقّقين في كلماته، وهي:
الأوّل: صدق عنوان «امّ الزوجة» عليها؛ لعدم اشتراط صدق المشتقّ ببقاء المبدأ
[١]. جامع المقاصد ١٢: ٢٣٧.
[٢]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٣٢.