أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٩ - حول مختار الطبرسي في المقام
«الجواهر»: «بأنّه لا خلاف في أنّه تحرم أولاد هذه المرضعة نسباً مثلًا على المرتضع منها وإن لم يكن بلبن فحلهم؛ لعموم
«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»
السالم عن المعارض، وإنّما يشترط اتّحاد الفحل بين المتراضعين» [١].
وقال أيضاً في موضع آخر: «وهل يحرم عليه» أي على المرتضع «نسل الإخوة من الامّ نسباً ورضاعاً؛ بمعنى المرتضع بلبن الأخ من الامّ؟ الظاهر ذلك؛ لعموم الخبر، واختصاص الاشتراط في المرتضعين من امرأة واحدة، كما سمعت البحث فيه مفصّلًا، واللَّه العالم» [٢].
مع أنّ هناك روايات في باب اتحاد الفحل، ظاهرها ثبوت الحرمة فيما لو كان أحدهما نسبياً أيضاً، نذكرها ملخّصة:
الاولى: ما عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام وفيها تصريح بالسؤال عن نكاح الأخ النسبي للُاخت الرضاعية من امرأتين لفحل واحد، فقال عليه السلام:
«ما احبّ أن يتزوّج ابنة فحل قد رضع من لبنه» [٣].
فلو حملت الرواية على الحرمة، صارت دليلًا على أنّ علّة الحرمة هي لبنالفحل.
الثانية: رواية سماعة، وفيها سؤال عن نفس المسألة، فأجاب عليه السلام بعدم الجواز استناداً إلى لبن الشيخ؛ أي الفحل [٤].
الثالثة: ما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام حيث سأله عليه السلام عن نفس المسألة، فأجابه بأنّ
«اللبن للفحل»؛ [٥]
أي لا يجوز، لاتّحاد الفحل.
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٠٤.
[٢]. جواهر الكلام ٢٩: ٣١٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٧.