منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٩ - الفصل السابع في أحكام قضاء شهر رمضان
مسألة ١٦- كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر
اضطر إليه بنى على ما مضى عند ارتفاعه و ان كان العذر بفعل المكلف إذا كان مضطرا اليه، أما إذا لم يكن عن اضطرار وجب الاستئناف، و من العذر ما إذا نسي النية الى ما بعد الزوال، أو نسي فنوى صوما آخر و لم يتذكر إلا بعد الزوال، و منه ما إذا نذر قبل تعلق الكفارة صوم كل خميس فان تخلله في الأثناء لا يضر في التتابع [٧٧] و لا يجب عليه الانتقال الى غير الصوم من الخصال.
مسألة ١٧- إذا نذر صوم شهرين متتابعين
جرى عليه الحكم المذكور [٧٨] إلا ان يقصد تتابع جميع أيامها، و إذا نذر صوم شهر متتابعا
الرأس حال الإحرام و صوم من قارب أمته المحرمة بإذنه إذا قيل فيه بوجوب صوم أكثر من يوم، و أما في غير ذلك فيشكل الحكم و الأحوط التتابع في كل مورد ثبت فيه التكفير بعنوان مثل كفارة اليمين ككفارة الخدش مع الإدماء على القول بها و كذلك الأحوط التتابع في الثلاثة الأولى من الأيام العشرة التي تجب بدلا عن الهدي فلا يفصل بينها بغير يوم العيد و كذلك السبعة منها يجري عليها الاحتياط المتقدم في صوم الكفارة.
[٧٧] بل إذا كان المنذور مطلق الصوم يوم الخميس حصل الوفاء بمواصلة صوم الكفارة فيه.
[٧٨] هذا صحيح بالنسبة إلى الحكم بالبناء على ما سبق مع عروض العذر الموجب للإفطار في الأثناء و أما الحكم بجواز التفريق بعد مواصلة الصيام شهرا و يوما فإسراؤه إلى صورة نذر الصوم شهرين متتابعين لا يخلو عن إشكال إلا إذا أراد الناذر بالتتابع المعنى المقصود للشارع عند ما أوجب صوم شهرين متتابعين.