منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٢ - المطلب الأول في ذكر أمور هي من المعروف
ختام، فيه مطلبان:
المطلب الأول: في ذكر أمور هي من المعروف.
منها: الاعتصام باللّه تعالى
، قال اللّه تعالى وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللّٰهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «أوحى اللّه عز و جل الى داود ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ثم تكيده السماوات و الأرض و من فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن».
و منها: التوكل على اللّه سبحانه
، الرؤف الرحيم بخلقه العالم بمصالحه و القادر على قضاء حوائجهم. و إذا لم يتوكل عليه تعالى فعلى من يتوكل أعلى نفسه أم على غيره مع عجزه و جهله قال اللّه تعالى وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، و قال أبو عبد اللّه (ع): «ان الغنى و العز يجولان فإذا ظفرا بموضع من التوكل أوطنا».
و منها: حسن الظن باللّه تعالى
، قال أمير المؤمنين (ع) فيما قال:
«و الذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن باللّه إلا كان اللّه عند ظن عبده المؤمن، لأن اللّه كريم بيده الخير يستحي ان يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه و رجاءه فأحسنوا باللّه الظن و ارغبوا اليه».
و منها: الصبر عند البلاء
، و الصبر عن محارم اللّه تعالى، قال اللّه تعالى:
إِنَّمٰا يُوَفَّى الصّٰابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ، و قال رسول اللّه (ص) في حديث: «فاصبر فان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، و اعلم ان