منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٣ - الأول الماء
الأول، و ان كان مثل الصابون و الطين و الخزف و الخشب و نحوها مما ينفذ فيه الرطوبة المسرية يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه، و في طهارة باطنه تبعا للظاهر اشكال. و ان كان لا يبعد حصول الطهارة للباطن بنفوذ الماء الطاهر فيه على نحو يصل الى ما وصل اليه النجس فيغلب على المحل و يزول بذلك الاستقذار العرفي لاستهلاك الأجزاء المائية النجسة الداخلة فيه إذا لم يكن قد جفف و ان كان التجفيف أسهل في حصول ذلك. و إذا كان النافذ في باطنه الرطوبة غير المسرية فقد عرفت انه لا ينجس بها.
مسألة ٢- الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجس يطهر بالغسل بالكثير
إذا بقي الماء على إطلاقه إلى ان ينفذ إلى جميع اجزائه، بل بالقليل أيضا إذا كان الماء باقيا على إطلاقه إلى ان يتم عصره [٣٥٤].
مسألة ٣- العجين النجس يشكل تطهيره و ان خبز و جفف
إلا إذا وضع في الكثير على نحو ينفذ الماء إلى أعماقه، و لا يكفي نفوذ الرطوبة و الاجزاء المائية إذا لم يصدق عليها الماء، و لا يجري عليه حكم الخبز المتنجس الذي نفذت الرطوبة النجسة إلى أعماقه [٣٥٥]، و مثل العجين النجس الطين
[٣٥٤] بل إلى أن يتم غسله بالعناية المشار إليها سابقا.
[٣٥٥] بل يجري عليه حكمه فلا فرق في كيفية التطهير بين أن تكون النجاسة النافذة في الخبز قد نفدت فيه و هو خبز أو نفذت فيه و هو عجين ثم خبز، و كذلك الأمر في الطين النجس إذا صنع إناء.