منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦ - مقدّمة في بعض مسائل التقليد
مسألة ٣٠- إذا حصلت الملكة المذكورة لكن كانت ضعيفة مغلوبة للمزاحم
من شهوة أو غضب على نحو يكثر صدور المعاصي و ان كان يحصل الندم بمجرد سكون المزاحم فمثل هذه الملكة لا تكون عدالة و لا تترتب عليها أحكامها.
مسألة ٣١- إذا صدرت المعصية الصغيرة
فإن التفت العاصي إلى وجوب التوبة و مع ذلك لم يتب كان عاصيا بترك التوبة و لم يكن عادلا [٣١]، و إن غفل عن ذلك فلم يندم لم يقدح صدور الصغيرة في بقاء العدالة و ترتيب أحكامها. أما إذا صدرت المعصية الكبيرة فلم يندم و لم يتب غفلة عن صدور المعصية فقد خرج عن صفة العدالة و بذلك افترقت المعصية الكبيرة عن الصغيرة.
مسألة ٣٢- الاحتياط المذكور في مسائل هذه الرسالة إن كان مسبوقا بالفتوى أو ملحوقا بها
فهو استحبابي يجوز تركه و إلا تخير العامي بين العمل و الرجوع الى مجتهد [٣٢] آخر الأعلم فالأعلم، [٣٣] و كذلك موارد
[٣١] كأنه على أساس تحقق الكبيرة منه و هي الإصرار على الصغيرة، غير ان الظاهر ان هذا العنوان لا يتحقق بمجرد ترك التوبة من الذنب بل بإضافة ذنب برأسه إلى ذنب آخر. و الصحيح على المختار ان صدور المعصية الصغيرة يضر بالعدالة مطلقا ما لم يتب.
[٣٢] إذا كان الاحتياط في الفتوى لا فتوى بالاحتياط و نحن متى ما عبرنا في هذه التعليقة بأن هذا الحكم مبني على الاحتياط أو انه محل إشكال أو تأمل فهو من الاحتياط في الفتوى الذي يجوز الرجوع فيه إلى الغير.
[٣٣] إطلاق وجوب مراعاة الأعلم فالأعلم في موارد الاحتياط محل اشكال بل منع.