منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٧ - الخامس ان لا يتخذ السفر عملا له
في كل يوم و الرجوع الى أهله، أو يحضر يوما و يسافر يوما، أو يحضر يومين و يسافر الثالث، أو يحضر ثلاثة أيام و يسافر ثلاثة أيام سفرا واحدا، و لو كان يحضر أربعة أيام و يسافر ثلاثة فلا يخلو من اشكال، و ان كان الأظهر التمام. و إذا كان يحضر خمسة و يسافر يومين كالخميس و الجمعة فالظاهر القصر لطول الفترة بالنسبة إلى السفر المذكور المانع من صدق عملية السفر.
مسألة ٣٤- إذا لم يتخذ السفر عملا و حرفة
و لكن كان له غرض في تكرر السفر بلا فترة- مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه، أو لعلاج مرض، أو لزيارة إمام، أو للوعظ، أو للدرس أو نحو ذلك، مما لا يكون فيه السفر حرفة و مهنة- فإنه يجب عليه الإتمام [٤٢٦]، و يكون حكمه حكم من اتخذ السفر مهنة و عملا كالمكاري و نحوه.
مسألة ٣٥- إذا أقام من عمله السفر في بلده عشرة أيام
وجب عليه
[٤٢٦] انما يجب الإتمام إذا كان السفر عملا له بأحد المعنيين المتقدمين، و اما إذا لم يكن عملا له فلا يجب الإتمام و لو تكرر السفر كثيرا كمن يسافر كل يوم من البلد للتنزه، و لكن المراد بالعمل ليس خصوص الكسب بل ما يصدق عليه انه عمل فلان في المجتمع فالتنزه و علاج المريض لمرضه و زيارة المشاهد المشرفة لا يصدق على شيء منها انه عمل فلان مهما تكرر السفر بسبب ذلك بخلاف مثل الدرس أو التدريس أو الوعظ إذا كان عملا أساسيا له و تطلب منه مباشرة السفر.