منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٥ - الخامس ان لا يتخذ السفر عملا له
أو يجلب الخضر في فصل الصيف جرى عليه الحكم و أتم الصلاة في سفره في المدة المذكورة، أما في غيرها من الشهور فيقصر في سفره إذا اتفق له السفر.
مسألة ٣٣- الظاهر أن عملية السفر تتوقف على العزم على المزاولة له
مرة بعد أخرى على نحو لا تكون له فترة غير معتادة لمن يتخذ ذلك السفر عملا له، فسفر (الحملدارية) الى الحج في كل سنة لا يوجب التمام [٤٢٤]، و سفر بعض كسبة النجف الى بغداد أو غيرها لبيع الأجناس التجارية أو شرائها و الرجوع الى البلد ثم السفر ثانيا و ربما يتفق ذلك لها في الأسبوع مرة أو في الشهر مرة كل ذلك لا يوجب كون السفر عملا لهم [٤٢٥]، لأن الفترة المذكورة غير معتادة في مثل السفر من النجف
[٤٢٤] الظاهر انه يوجب التمام لأن المناط في صدق العنوان ليس قصر الفترة بل كونها غير منافية لاتخاذ العمل المذكور حرفة و حيث ان الحملدارية للحج مهنة لا ينافي احترافها تخلل الفترة الطويلة فيلحقها الحكم.
[٤٢٥] كون السفر عملا لشخص يتحقق بأحد نحوين:
الأول: ان يكون نفس السفر حرفة له كالمكاري و سائق السيارة.
الثاني: ان تكون مهنته شيئا خاصا يتطلب بطبعه مباشرته للسفر من قبيل شخص يسكن في النجف و مهنته التدريس في بلد يبعد عن النجف بقدر المسافة فإن هذا و ان لم يكن نفس السفر حرفة له إلا ان حرفته- و هي التدريس في ذلك البلد- تتطلب منه السفر بطبعها، و نريد بهذا التطلب الطبيعي ان ممارسة المهنة من قبل الشخص لا تنفك عن ممارسة السفر بحيث لو استناب في السفر