منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٣ - الخامس ان لا يتخذ السفر عملا له
كان بعد فعل المفطر أو بعد الزوال بطل، و سيأتي التعرض لذلك في كتاب الصوم [٤٢٠].
الخامس: ان لا يتخذ السفر عملا له
كالمكاري و الملاح و الساعي و الراعي و التاجر الذي يدور في تجارته و غيرهم ممن عمله السفر إلى المسافة فما زاد، فإن هؤلاء يتمون الصلاة في سفرهم و ان استعملوه لأنفسهم كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى آخر، و كما ان التاجر الذي يدور في تجارته يتم الصلاة، كذلك العامل الذي يدور في عمله كالنجار الذي يدور في الرساتيق لتعمير النواعير و الكرود، و البناء الذي يدور في الرساتيق لتعمير الآبار التي يستقى منها للزرع، و الحداد الذي يدور في الرساتيق و المزارع لتعمير الماكينات و إصلاحها، و النقار الذي يدور في القرى لنقر الرحى، و أمثالهم من العمال الذين يدورون في البلاد و القرى و الرساتيق للاشتغال و الأعمال مع صدق الدوران في حقهم [٤٢١] لكون مدة الإقامة للعمل قليلة، و مثلهم الحطاب و الجلاب الذي يجلب الخضر و الفواكه و الحبوب و نحوها إلى البلد فإنهم يتمون الصلاة.
مسألة ٢٩- إذا اختص عمله بالسفر إلى ما دون المسافة قصر
ان اتفق له السفر إلى المسافة. نعم إذا كان عمله السفر إلى مسافة معينة كالمكاري
[٤٢٠] لم أجد التعرض لذلك فيه.
[٤٢١] و كون تكسبهم مبنيا على الدوران و التحرك.