منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٠ - الثالث الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية
الثالث: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية
، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتيب بين هذه المراتب فان كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان فان لم يكف ذلك أنكره بيده، بل المشهور الترتيب بين مراتب كل واحدة، فلا ينتقل إلى الأشد في كل مرتبة إلا إذا لم يكف الأخف و هو أحوط. [٣]
مسألة ٧- إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل
ففي جواز الانتقال الى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو إعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك خطا أو عمدا فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك فتجري عليه أحكام الجناية العمدية ان كان عمدا، و الخطيئة إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله و حينئذ لا ضمان عليه.
مسألة ٨- يتأكد وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
في حق المكلف بالنسبة إلى أهله، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات كالصلاة و أجزائها و شرائطها بان لا يأتوا بها على وجهها لعدم صحة القراءة
[٣] الظاهر ان مراعاة المراتب في كل مرتبة ليس هو الأحوط بالنسبة إلى المرتبة الاولى بل بالنسبة الى بعض مراتب المرتبة الثانية أيضا.