منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٠ - الفصل الرابع في أحكام الجماعة
بزيادته سهوا لم تجب على المأموم متابعته، و إن نقص شيئا لا يقدح نقصه سهوا فعله المأموم [٣٣٣]، و إذا رجع الإمام لتداركه تابعه المأموم على إشكال و الأحوط استحبابا نية الانفراد حينئذ.
مسألة ٥٠- يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع و السجود أزيد من الإمام
، و كذلك إذا ترك بعض الأذكار المستحبة، مثل تكبير الركوع و السجود أن يأتي بها، و إذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم كونها واجبة عنده لا يجوز للمأموم المقلد لمن يقول بوجوبها أو بالاحتياط الوجوبي أن يتركها، و كذا إذا اقتصر في التسبيحات على مرة مع كون المأموم مقلدا لمن يوجب الثلاث لا يجوز له الاقتصار على المرة، و هكذا الحكم في غير ما ذكر [٣٣٤].
مسألة ٥١- إذا حضر المأموم الجماعة و لم يدر أن الامام في الأوليين أو الأخيرتين
جاز أن يقرأ الحمد و السورة بقصد القربة، فإن تبين كونه في
[٣٣٣] و الأحوط له حينئذ أن يبني على الانفراد إلا أن هذا الاحتياط ليس واجبا إذا بقي الإمام على نسيانه و لم يتدارك إذ لا يكون المنسي حينئذ من أجزاء صلاة الإمام ليؤدي الإخلال بالمتابعة فيه إلى احتمال بطلان الايتمام. و أما إذا تدارك الإمام فمتابعة المأموم له بعد أن كان قد أتى بالجزء لا موجب لها و الأحوط حينئذ وجوبا أن يبني على الانفراد.
[٣٣٤] نعم، و لكن صحة الاستمرار في الاقتداء في أمثال ذلك محلّ إشكال إذا كانت القراءة التي يتحملها بعد الإخلال بما يكون واجبا في نظر المأموم و قبل فوات محل التدارك.